الصالحي الشامي
36
سبل الهدى والرشاد
ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أشهد أنك شهيد " . رواه الإمام الشافعي ( 1 ) وعن قيس بن عباد - بضم العين وتخفيف الموحدة - فقال : سمعت أبا ذر يقسم قسما : إن هذه الآية * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) * [ الحج 19 ] نزلت في الذين برزوا يوم بدر : حمزة ، وعلي ، وعبيدة بن الحارث ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، والوليد بن عتبة ، رواه الشيخان . وعن علي رضي الله عنه قال : نزلت هذه الآية في الذين تبارزوا يوم بدر : حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة . قال علي : أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الله عز وجل يوم القيامة . وروى البخاري عن علي رضي الله عنه قال : فينا نزلت هذه الآية * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) * ( 2 ) . قال أبو العالية : ولما قتل هؤلاء ورجع هؤلاء قال أبو جهل وأصحابه : لنا العزى ولا عزى لكم ، نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الله مولانا ولا مولى لكم ، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار " . رواه ابن أبي حاتم ، وقلل الله تعالى المشركين في أعين المسلمين ، وقلل المسلمين في أعين المشركين ، حتى قال أبو جهل : إن محمدا وأصحابه أكلة جزور . قال ابن عتبة : وعج المسلمون إلى الله تعالى بالدعاء حين رأوا القتال قد نشب . ذكر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ونزول الملائكة لنصره قال ابن إسحاق : ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العريش ، ومعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه ليس معه غيره ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناشد ربه ما وعده من النصر ، يقول فيما يقول : " اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد في الأرض " ( 3 ) وأبو بكر رضي الله عنه يقول : " يا رسول الله بعض مناشدتك ربك ، فإن الله منجز لك ما وعدك " . وروى ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن عبد الله بن رواحة قال : " يا رسول الله إني أريد أن أشير عليك ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم من أن يشار عليه ، وإن الله تبارك وتعالى أجل وأعظم من أن ينشد وعده " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا بن
--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 3 أ 113 . ( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب المغازي ( 3967 ) . ( 3 ) أخرجه مسلم ( 1383 - 1384 ) وأحمد في المسند 1 / 32 .